الشيخ علي الكوراني العاملي

160

ألف سؤال وإشكال

فهذه الصفات الخسيسة في النبي وأبويه تكون حسنة ، لوقوعها من الله تعالى ، فأي مانع حينئذ من البعثة باعتبارها ؟ ! فكيف يمكن للأشاعرة منع كفر النبي عليه السلام وهو من الله ، وكل ما يفعله تعالى فهو حسن ! وكذا أنواع المعاصي ! وكيف يمكنهم مع هذا المذهب التنزيه للأنبياء عليهما السلام ؟ ! نعوذ بالله من مذهب يؤدي إلى تحسين الكفر وتقبيح الإيمان ، وجواز بعثة من اجتمعت فيه كل الرذائل والسقطات . وقد عرفت من هذا أن الأشاعرة في هذا الباب ، قد أنكروا الضروريات ! ) . انتهى . أقول : لو أخذنا البخاري مثالاً لوجدناه يطعن في عصمة الأنبياء عليهم السلام ! وقد استوفينا ذلك في المجلد الخامس من كتاب العقائد الإسلامية : فقد نسب البخاري إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام في : 4 / 112 و 113 ، وكرر ذلك في : 6 / 121 ، أنه كذب ثلاث كذبات ، اثنتان لله ، وواحدة لغير الله ! قال : ( لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات ، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل ، قوله : إِنِّي سَقِيمٌ ، وقوله : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ! وقال بينا هو ذات يوم وسارة إذ أتى على جبار من الجبابرة فقيل له إن ههنا رجلاً معه امرأة من أحسن الناس فأرسل إليه فسأله عنها فقال من هذه ؟ قال : أختي ) ! وزعم في : 5 / 226 : أن إبراهيم عليه السلام يستحي من ربه يوم القيامة أن يشفع للناس بسبب كذباته الثلاث ! وكرر ذلك في : 5 / 225 و : 7 / 203 و : 8 / 172 و 183 ، و 192 ، و 201 ! ! ونسب البخاري إلى نبي الله موسى عليه السلام غضوبٌ بطَّاش ! روى في : 2 / 92 ، ما يقوله اليهود حرفياً في نبي الله موسى عليه السلام ووضعه على لسان نبينا صلى الله عليه وآله ، مثل أن موسى عليه السلام كان قوي الشخصية والبدن وقد غضب على ملك الموت ولطمه ففقأ عينه وأرسله إلى السماء أعور باكياً شاكياً ! فعالجه الله تعالى